خليل الصفدي

543

تحفة ذوي الألباب فيمن حكم بدمشق من الخلفاء والملوك والنواب

أيام الأمير سيف الدين يلبغا اليحياوي ثمّ أتى لها الأمير يلبغا * ونال فيها من عداه ما بغى لكنّها أخنت عليه آخرا « 1 » * وصار في قاقون عظما ناخرا « 2 » وكان قد قام بخلع الكامل * وسعده في ذاك خير كافل وصحّ ما أراده في الأولى * وراح فيما بعدها مخذولا وفرّ من عجز إلى حماة * فخانه الزمان في الثّقات فردّه في قيده مكبّلا * والسّيف ضمّ نحره وقبّلا وكان ذا وجه كبدر التّمّ * ومعطف مثقّف بالضّمّ ولطفه أرقّ من نسيم * وخلقه كالراح والتسنيم « 3 » كأنّما يبسم عن أقاحي « 4 » * وفرقة يسفر عن صباح الأمير سيف الدين يلبغا اليحياوي النّاصري « 5 » .

--> ( 1 ) في الأصل المخطوط : « أخرى » تصحيف . والتصحيح من أمراء دمشق ص 164 . ( 2 ) قاقون : قال ياقوت في معجم البلدان 4 / 299 : حصن بفلسطين قرب الرملة ، وقيل : هو من عمل قيسارية من ساحل الشام . وهي اليوم قرية في ظاهر مدينة طولكرم الواقعة في منتصف السهل الساحلي الفلسطيني على الخط الحديدي الواصل بين حيفا وسيناء . وتبعد عن طولكرم 7 كم إلى الشمال الغربي ، دمرت في الحروب الصليبية . ثم عمرها بيبرس . ثم دمرها إبراهيم باشا ، ثم هدمها اليهود سنة 1948 م وأقاموا على أراضيها المستعمرات منها مستعمرة روفين ( معجم بلاد فلسطين 590 - 591 ) . ( 3 ) التسنيم : ماء في الجنة . ( 4 ) الأقاح : جمع أقحوان أو قحوان : نبات أوراق زهره مفلجة صغيرة ، ويشبهون به الأسنان ومن أجمل زهور الحدائق بألوانه وأشكاله المتعددة . يزهر أواخر الخريف والشتاء . ( 5 ) ترجمته في الدرر الكامنة 4 / 436 والنجوم الزاهرة 10 / 185 وولاة دمشق 188 وإعلام الورى 19 وخطط المقريزي 2 / 71 والسلوك 2 / 3 / 755 وأمراء دمشق في الإسلام ص 100 ويقال له اليحياوي .